6 خطوات لتصميم المواد التدريبية


هل أنت واثق من أنَّك تصمم أفضل المواد التدريبية؟ أم أنَّه ليس لديك إجراءات خاصة بتطوير تلك المواد؟

ما هي مواد التدريب؟

المواد التدريبية هي عبارة عن محتوى رقمي أو مطبوع مطلوب لأغراض تدريب المتعلمين أو الموظفين على شكل كتب عملية أو تمرينات أو دورات أو برامج أو مقاطع فيديو أو تقييمات أو امتحانات، ويمكن تصميم المواد التدريبية للاستخدام الفردي أو الجماعي اعتماداً على هدفك منها، وتُعَدُّ المواد التدريبية إحدى الأجزاء الأساسية لبرنامجك التدريبي، وإذا لم تكن مقنعةً ومفيدةً، فسيفقد تدريبك فاعليته.

أمثلة عن مواد التدريب:

توجد أنواع مختلفة من المواد التدريبية وفقاً للمهارات التي تتطلع إلى تحسينها لدى الموظفين، فيجب أن تكون هذه المواد فعَّالة وتساعد على الاندماج وتخدم هدفاً معيناً.

فيما يأتي بعض الأمثلة الأكثر شيوعاً لمواد تدريب الموظفين:

  • كتب العمل: هي نوع من المواد التدريبية المليئة بمشكلات الممارسة والمواقف والأقسام الفارغة ليشرح الموظفون فيها إجاباتهم، ففكِّر في كتب العمل بوصفها مرجعاً مطبوعاً أو رقمياً يُستخدَم لتحليل طريقة تفكير الموظف أو حله للمشكلات.
  • الشرائح: يمكن أن تشمل أيَّ شيء بدءاً من التدريب على معرفة المنتج أو معلومات الشركة أو الامتثال أو عمليات الإعداد المتعلقة بالموارد البشرية، وتُعَدُّ الشرائح طريقةً بسيطةً لتوصيل المواد التعليمية للموظفين والتي يمكنهم الوصول إليها في أيِّ وقت وفي أيِّ مكان.
  • التمرينات: تضع التمرينات التدريبية الموظفين في مواقف ليروا كيف يتفاعلون أو يتعاملون مع مشكلة تحدث في العالم الحقيقي؛ فيمكن أن تكون على شكل تأدية الأدوار أو المناقشات أو استطلاعات الرأي أو محاكاة الحوار؛ إذ تساعد التمرينات على اندماج الموظفين وتعزيز التعلم التعاوني أيضاً.
  • مسارات التعلم: هي شكل من أشكال البرامج التدريبية التي تتكون من سلسلة من الدورات التدريبية المصممة للموظفين لتحسين معارفهم أو تعلُّم مهارات جديدة، فيمكن أن تكون مسارات التعلم دورات كاملة تراجع المهارات التي يجري تدريبها باستخدام مهام العمل الحقيقي كتمرينات فردية.
  • مقاطع الفيديو: هي النظير الشائع بصورة متزايدة للشرائح؛ إذ يسهل على الموظفين متابعة مقاطع الفيديو التدريبية، لا سيما إذا جعل المدرب المحتوى ممتعاً وبسيطاً ومفهوماً، كما يمكن استخدام مقاطع الفيديو لعرض ميزات المنتج أو الامتثال أو حتى تمكين المبيعات.
  • التقييمات: هي اختبارات قصيرة أو مخصصة للموظفين لاختبار معرفتهم في موضوع معين، واختبار كفاءاتهم وقدراتهم، وحتى تحديد الاحتياجات التدريبية، فيمكن تقديم التقييمات قبل التدريب أو خلاله أو بعده لمعرفة ما إذا كان الموظف يعرف ما هو الموضوع، وما هي المجموعة التي يجب أن يكون جزءاً منها، أو حتى مجالات التحسين.

فتأكد من اختيار المواد التدريبية المثلى الأنسب لتعلُّم الموظفين وتطويرهم وتوفير المحتوى المناسب.

طرائق إنشاء المواد التدريبية:

من أجل إنشاء دليل تدريب الموظف بنجاح، ستحتاج أولاً إلى تطوير كل مادة تدريبية على حدة، فمع كل مادة، يجب أن يكون هناك غاية وهدف ومجموعات من الموظفين وطريقة لتقييم النتائج.

نقدم لك فيما يأتي 6 خطوات لتطوير مواد تدريبية فعَّالة، وإليك طريقة القيام بذلك:

1. البدء بهدف التعلم الخاص بك:

ما الذي سيفعله الدليل التدريبي أو مجموعة المواد التدريبية؟ قد تعتقد أنَّ الإجابة واضحة، لكن من الضروري تحديد أهدافك بدقة، على سبيل المثال، قد يكون الانطباع الأول أنَّ الدليل التدريبي يدور حول الشبكة الإلكترونية الداخلية الخاصة بشركتك، لكن من الأفضل تحديد مجموعة من أهداف التعلم المحددة:

  • يمكن للمستخدمين تسجيل الدخول واستكشاف مشكلات تسجيل الدخول وإصلاحها.
  • يعرف المستخدمون طريقة استخدام الدردشة والمراسلة وميزات التواصل الاجتماعي.
  • يمكن للمستخدمين العثور والاطلاع على الوثائق المتعلقة بمسؤولياتهم.

من خلال تحديد هذه الأهداف، يمكنك التحقق من أنَّ مواد التدريب الخاصة بك تتضمن جميع المعلومات الهامة.

إذا لم يكن لديك هدف عام لبرنامجك التدريبي، فابدأ بتحديد هدفك النهائي، فبمجرد تحديد هدفك، يمكنك استخدامه لكتابة أهداف محددة لتطوير مواد التدريب الخاصة بك، ومتى أمكن، استخدم نتائج تقييم التعلم لتوجيه عملية إنشاء أهداف التدريب، وعندما تحدد المجالات التي يكون فيها موظفوك ضعفاء، ستعرف أين يجب أن تركز في موادك التدريبية؛ إذ يجب أن تجيب أهدافك التعليمية عن هذه الأسئلة:

  • من سيتعلم هذه المادة؟
  • ماذا سيتعلمون تحديداً؟
  • ما الذي يمكنهم فعله بالمعلومات بعد أن يتعلموها؟
  • كيف سيحافظون على هذه المعلومات؟
  • متى سيكملون التدريب؟

2. التفكير في طرائق التقديم:

تتيح التكنولوجيا الحديثة طرائق لا حصر لها لتقديم المواد التدريبية، وتشمل الخيارات الشائعة ما يأتي:

  • كتيبات التدريب الخطية.
  • سلسلة الفيديوهات.
  • الندوات المباشرة عبر الإنترنت.
  • شرائح العرض.
  • التدريب الشخصي.
  • مناهج التعلم المدمج.

فلا يوجد خيار مناسب، فكل مجموعة من المتدربين تناسبهم أساليب مختلفة؛ لذلك اختر الطريقة المناسبة لهم، ولا تتردد في تقديم أساليب تقديم متعددة؛ على سبيل المثال، يمكن دعم الندوات عبر الإنترنت من خلال الوثائق، أو شرائح العرض عن طريق التعليق الصوتي، وقد توجد عوامل أخرى تؤثر في طريقة تقديمك للتدريب.

على سبيل المثال، قد تكون شركة صغيرة قادرة على الاستفادة من التدريب الشخصي بكفاءة أكبر؛ لأنَّه يمكنك تدريب جميع الموظفين في وقت واحد، وقد تستفيد مؤسسة كبيرة أو شركة ينتشر عملاؤها في جميع أرجاء العالم من التدريب الذاتي عبر الإنترنت الذي يتطلب تنسيقاً أقل.

تعد طرائق التقديم المختلفة مفيدةً لاستراتيجيات التعلم المختلفة؛ على سبيل المثال، يعد الفيديو وسيلةً رائعةً للتعلم المصغر؛ إذ يمكنك تنسيق المواد الخاصة بك على شكل أسئلة وأجوبة أو إرشادات أو أيِّ أمر آخر تعتقد أنَّ المتعلمين سيجدونه مفيداً، فعندما تكون في حالة شك، اسأل المتعلمين عمَّا يجدونه أكثر فائدةً، وستحصل على الكثير من الإجابات المختلفة، لكن قد تلاحظ أيضاً بعض المؤشرات التي تقترح عليك نوعاً من المواد التدريبية لتطويرها.

3. معلومات التدريب المقسمة:

قد تميل إلى البدء في كتابة الشرائح أو مقاطع الفيديو النصية الخاصة بك في هذه المرحلة، لكن إذا تجاوزت بعض الخطوات، فمن المحتمل أن يفوتك أمر ما؛ فابدأ بمخطط تفصيلي بدلاً من ذلك، فهذا الأمر يجعل عملية الكتابة أسهل، ويساعدك أيضاً على تنظيم معلوماتك بطريقة تخدم المتدربين على أفضل وجه.

توجد العديد من الطرائق لتنظيم المواد التدريبية، لكن في معظم الحالات، يكون النظام القائم على الوظيفة أو المهمة هو الأفضل؛ إذ يعتمد هذا الأسلوب على المعرفة التي يمتلكها القراء ويشكل وثيقةً مرجعيةً يمكن استخدامها لاحقاً؛ على سبيل المثال، إذا كنت تكتب مستندات تتعلق بعملية مبيعات، فيمكنك تنظيمها على النحو الآتي:

  • المقدمة.
  • طريقة استخدام هذا الدليل.
  • استكشاف المبيعات.
  • إجراء أول اتصال.
  • المتابعة باستخدام البريد الإلكتروني.
  • نصائح لإبرام صفقات البيع عبر الهاتف.
  • تسليم العملاء إلى فريق التنفيذ.
  • الأسئلة الشائعة.
  • موارد إضافية.

قد تُقدَّم المعلومات بالترتيب الذي ستقع فيه الأحداث في العالم الحقيقي، وعندما يحتاج مندوب المبيعات إلى العثور على معلومات عن جزء معين من العملية، يمكنه تصفح فهرس المحتويات لمعرفة أين سيجد تلك المعلومات.

فضع في حسبانك أنَّه يجب عليك تقسيم المعلومات في مواد التدريب الخاصة بك بطريقة تفيد موظفيك، وفي هذه الحالة، قد يكون النهج القائم على موضوع معين أو حتى التسلسل الهرمي أكثر ملاءمةً، كما يمكن أن يساعد استخدام نظام إدارة التعلم أيضاً على حل هذه المشكلة؛ إذ يمكنك وضع إشارة على المحتوى الخاص بك وتنظيمه بأيِّ طريقةٍ تريدها؛ وهذا يعني أنَّه يمكنك تنظيمها بالطريقة التي تناسبك، بحيث يسهل العثور على كل معلومة قدر الإمكان.

4. كتابة محتوى سهل وسريع الاستخدام:

الآن بعد أن أصبح لديك هدف لمواد التدريب الخاصة بك، وخطة للتقديم، ومخطط تفصيلي، يمكنك البدء بكتابة المحتوى، وفي البداية، من الجيد كتابة جميع المعلومات التي تعتقد أنَّها هامة، لكن عندما تصل إلى مرحلة التحرير، فإنَّ الأمر يستحق قضاء بعض الوقت للتأكد من أنَّ المتدربين يمكنهم استخدام المحتوى بسرعة وسهولة.

من السهل التغاضي عن هذه الخطوة في تطوير مواد التدريب، لكن توجد الكثير من الأمور الأخرى التي يجب التفكير فيها، فإذا لم يتمكن الموظفون من التعلم بسرعة من موادك التدريبية، فلن يستخدموها، وهذا يناقض الهدف؛ فمعظم الموظفين مشغولون ويحتاجون إلى الوصول إلى المعلومات بسرعة.

5. وضع خطة للتقييم:

كيف ستعرف ما إذا كانت موادك التدريبية تنجح في تعليم المتدربين بصورة فعَّالة؟ الطريقة الوحيدة للتأكد من ذلك هي استخدام التقييمات.

فقد لا تفكر في التقييمات بوصفها جزءاً أساسياً من تطوير المواد التدريبية؛ إذ تُعطَى معظم التقييمات بعد التدريب، ولكنَّ معرفة الشكل الذي سيبدو عليه تقييمك يمكن أن يمنحك ميزةً كبيرةً عند تصميم كتيبات التدريب والمواد الأخرى.

لبدء هذه الخطوة، اسأل نفسك كيف يبدو التقييم الناجح؟ وهل سيُظهِر الموظف معرفته بالمادة عملياً؟ وهل سيجيب عن أسئلة متعددة الخيارات؟ وهل سيعلِّم شيئاً ما للفصل؟ وهل سيطبق معرفته في العمل؟

بعد أن تعرف كيف ستقيِّم المتدربين لديك، تأكد من أنَّ تدريبك يؤهلهم للنجاح؛ على سبيل المثال، قد تقرر أنَّك ستستخدم أسلوب المقابلة لتقييم التعلم على عمليات خدمة العملاء، وفي هذه الحالة، قد ترغب في إدراج نموذج تعليم نمطي عن طريقة إيصال العمليات للآخرين، فلن يساعد هذا الأمر المتعلمين على تعلم المادة فحسب؛ وإنَّما على شرحها بصورة كافية لاجتياز التقييم.

6. الحصول على التغذية الراجعة:

يجب أن تتلقى الأفكار من الآخرين طوال هذه العملية، لكن عندما تعتقد أنَّك قد أكملت موادك التدريبية، فإنَّ الأمر يستحق الجلوس مع شخص ما لمتابعة كل ما فعلته والحصول على تغذية راجعة عن الجوانب التي يمكنك تحسينها.

من الجيد إدراج التغذية الراجعة حتى بعد إنشاء مواد التدريب ونشرها أيضاً، فيجب أن تحتوي الجلسات على آلية تغذية راجعة مخصصة حتى يتمكن المتعلمون من إخبارك بما وجدوه مفيداً أو مشتتاً، واستخدم هذه المعلومات لتحسين مواد التدريب الخاصة بك باستمرار، ولا يعني أنَّ التطوير قد حصل لمجرد أنَّك نشرت تدريبك؛ إذ يمكنك دائماً إنشاء مواد أفضل.

الخلاصة:

إنَّ تطوير المواد التدريبية هو عملية مستمرة، وهو هام عندما تستعد لبدء برنامجك التدريبي، لكن يمكنك دائماً إجراء تحديثات وتحسينات، فخصِّص بعض الوقت اليوم لاستعراض مجموعة واحدة من المواد التدريبية ومعرفة أين يمكنك إجراء تحسين بسيط فيها، واعمل على تحسين موادك التدريبية باستمرار؛ وبهذه الطريقة، عندما تقرر تطوير برنامج جديد تماماً، ستعرف أين تتعثر غالباً وكيف يمكنك تحسين عملية التطوير من البداية.