أهمية الكوتشينغ في تحقيق النجاح


ما الذي يُميِّز الناجحين عن الفاشلين؟ على مستوى النخب، ليسَت الموهبة؛ وذلك لأنَّ الجميع موهوبون للغاية، ولكنَّ الكوتشينغ هو الذي يُميِّز بينهما.

الكوتشينغ ليس هاماً فقط في الرياضة؛ بل يُعَدُّ عامل النجاح الذي يُحدِثُ فارقاً كبيراً في نتائج عملك أيضاً، وإذا بحثتَ في القاموس عن كلمتي التدريس وتقديم الكوتشينغ، فستجد أنَّهما تشتركان في نفس التعريف وهو: "توفير التعليمات".

تبنِّي الكوتشينغ بدلاً من الإدارة:

يجب على رواد الأعمال والقادة تبنِّي الكوتشينغ بدلاً من محاولة إدارة موظفيهم لإجراء تحسينات كبيرة، فالموظفون يحقِّقون لكَ النتائج وليس العكس. انظرْ إلى المنظمة على أنَّها فريقك، وإلى الموظفين على أنَّهم اللاعبون، وتماماً كما هو الحال في الرياضة؛ يُعَدُّ كل يوم بمنزلةِ مراجعةٍ للأداء، فافعَل هذا وشاهِدْ كيفَ تتحسَّن نتائجك.

كل شخص يجب أن يكون لديه كوتش وأن يكون هو نفسه كوتش. اسأل نفسك عمَّا إذا كنتَ تقدِّم الكوتشينغ لموظفيك أم تهتم بالنتائج فقط. هل أنت نفسك تتلقى الكوتشينغ؟ يتمتعُ المنافسون من النخبةِ في أيِّ مجالٍ بالوعي الذاتي لإدراك أنَّهُ لا يُمكِنُك رؤية الصورة بوضوح من داخل شركتك.

يرى الكوتشز الرائعون أشياء فينا لا نراها في أنفسنا، وهذا ما يفعلونه وهذا بالتحديد هو السبب الذي يجعلُكَ تستثمر في وجود مجموعة خارجية من الكوتشز تنظر بموضوعية إلى وضعك من وجهة نظر مختلفة، وسيؤدي هذا إلى أرباح كبيرة.

ما مدى تأثير الكوتشينغ؟

وجدَت إحدى الدراسات أنَّ المنظمات التي تَستَخدِم الكوتشينغ:

  • %130 أكثر ميلاً إلى تحقيق نتائج مذهلة.
  • %33 أكثر فاعلية في إدماج الموظفين.
  • %42 أعلى في إنتاجية الموظفين.

هل تساءلتَ يوماً لماذا يؤدي الكوتشينغ إلى تحسُّنٍ كبير في هذه الأرقام؟ قد يكون السبب هو الثقة، وعندما تعرفُ أنَّ الكوتش يحاول إبراز أفضل ما فيك - ليس فقط من أجل الشركة أو أرباحها النهائية - فهذا يولِّدُ قدراً كبيراً من الثقة. هو يدفعك إلى تحقيق أقصى إمكاناتك، وهذا ما نتوق إليه جميعاً في مرحلة ما.

تدرك المنظمات عالية الأداء أنَّه على قادتها تقديم الكوتشينغ وليس الإدارة، فأنت تديرُ المقتنيات، ولكنَّك تقدِّمُ الكوتشينغ للموظفين، وأفضلُ طريقةٍ لإدارةِ الموظفين هي استثمار الوقت فيهم، وليس من الضروري بذل الكثير من الوقت؛ بل عليك المثابرة وتحديد الأهداف فقط.

تواصَل مع موظفيك كل يوم واسألهم عن احتياجاتهم، لكنْ اسأل كل موظَّف على حدة؛ وذلك لأنَّ بعض الموظفين لا يُعبِّرون عن احتياجاتهم ولا يطلبون المساعدة في الاجتماعات، ولكنَّهم يفصحون عن اهتماماتهم والتحديات التي يواجهونها في الاجتماعات الفردية.

في الختام:

لا يعملُ الموظفون في الشركات - التي تتبنى نهج الكوتشينغ - لدى قادة الشركة؛ بل يعملون معهم يداً بيد؛ إذ إنَّهم يستثمرون في نجاح شركاتهم؛ لأنَّ قادتهم يكرِّسون وقتهم في تنميتهم وتعزيز مهاراتهم، وإذا كنتَ تريدُ إدماج فريقك في العمل، فعليك الاستثمار فيه، وتذكَّر أنَّ الموظفين هُم مَن يحققون النتائج.